القانون التجاريPDF
مقدمة بذاته ، القانون التجاري هو ولٌد البٌئة التجارٌة ، فلم ٌكن هناك قانونا تجارٌا مستقالً فجمٌع المعامالت ما بٌن االفراد كانت تخضع ألحكام القانون المدنً . اال انه نتٌجة تطور الحٌاة التجارٌة بمرور الزمن والتقاء الشرق بالؽرب وإنتشار التجارة عامة تم افراز قواعد من طبٌعة خاصة تختلؾ عن قواعد القانون المدنً تنظم المعامالت التجارٌة وتطبق على فئة خاصة هً فئة التجار .وهذه القواعد هً قواعد القانون التجاري موضوع هذه المحاضرات . لذا فاننا ٌمكن أن نعرؾ القانون التجاري بأنه :- " فرع من فروع القانون الخاص ٌشمل مجموعة من القواعد القانونٌة التً تطبق على األعمال التجارٌة والتجار ". فالقانون التجاري ٌنظم العالقات الخاصة بٌن أشخاص القانون الخاص ولكنها عالقات معٌنة )تجارٌة (وأشخاص معٌنٌن )تجار( وفً هذه المقدمة الهامة سنتكلم عن ثالث نقاط وهً
أوال :- مبررات انفصال القانون التجاري عن القانون المدنً :-
1 -السرعة :- ما ٌمٌز المعامالت التجارٌة أنها تتصؾ بالسرعة فً إجرائها وفً تنفٌذها ، فقد ٌتم التعاقد تلفونٌا أو بالفاكس أو البرق وحالٌا بما ٌعرؾ باإلنترنت . وكلما أسرعت دورة التجارة كلما ازداد الربح ، فالبائع ٌرؼب فً البٌع السرٌع لتحقٌق الربح خوفا من تقلب األسعار وخوفا من تلؾ البضائع لدٌه ، وٌرؼب بدالً من أن ٌبرم صفقة واحدة فً الٌوم أن ٌبرم صفقات عدٌدة لتحقٌق أكبر ربح ممكن .لكل لذلك كان ال بد من وجود حماٌة قانونٌة تضمن له تحصٌل حقوقه
تجاه المدٌنٌن له، ولو تقٌد بقواعد القانون المدنً لما أبرم صفقة واحدة فً الٌوم ،نظرا ألن ابرام العقود فٌه هذا األخٌر)أي القانون المدنً ( تتسم قواعده بالبطء الشدٌد، اذ ال ٌجوز مثالً اال كتابة نزوالً عند قول تعالى " ذاذا تذاينتا تاياذالا أجا مسلا ف انتبوا....."- سورة ًظ البقرة آٌة 282 - على الحقوق ، وال ٌعتد فً وعملٌة الكتابة هذه تأخذ وقت فً تحرٌرها حفا المحكمة اال بها وال تسمع شهادة الشهود إلثبات الحقوق فٌها . واذا أخذ األمر على هذا الحال فً المعامالت التجارٌة فبدالً من أن ٌوقع التاجر مجموعة من الصفقات فً الٌوم الواحد سٌوقع صفقة واحدة فقط ، نظرا ألن كل صفقة تتطلب تحرٌر بٌنة خطٌة وهذا ٌأخذ وقت ، لذلك ولدت قواعد القانون التجاري -المختلفة عن القانون المدنً- من هذه القواعد "حرٌة اثبات العقود التجارٌة بكل وسائل االثبات " بما فٌها شهادة الشهود لتسرٌع عملٌة العمل التجاري ونزوأل عند قوله تعالى فً نهاٌة اآلٌة السابقة "............. إا أا تبأا ت ارا اضرا تاضرون ا
2 -اإلئتمان :- ٌقصد به التسهٌل فً إجراءات الوفاء عن طرٌق منح األجل لسداد الدٌون أو تقدٌم القروض والتسهٌالت المادٌة األخرى للقٌام بالنشاطات التجارٌة أو توفٌر السٌولة النقدٌة فً صورة حسابات جارٌة ..الخ ذلك أن انجاز المعامالت التجارٌة بصورة عاجلة قد تستلزم مبالػ مالٌة قد ال تتوفر لدى التاجر فتضٌع علٌه الصفقة وتذهب أدراج الرٌاح ، لهذا فاإلئتمان فً المعامالت التجارٌة من المبررات التً تقتضٌها طبٌعة التعامل التجاري . وقد ظهرت بعض القواعد التً تؤدي الى دعم اإلئتمان وزٌادة ضمانات الدائنٌن تجاه المدٌنٌن حماٌة لحقوقهم ولتشجٌعهم على منح اإلئتمان للمدٌنٌن – أي إعطائم القروض - فً التعامالت التجارٌة و
